السيد مصطفى الخميني

353

كتاب الخيارات

لا يعقل بقاء الحق بالنسبة إلى العين التالفة ، ولا سيما التلف التكويني . وعندئذ يحدث الضمان في عرض سقوط الحق ، فكما أن التلف سبب سقوط الحق ، بمعنى انتفاء موضوعه ، كذلك التلف سبب الضمان ، فإذا كان ذو الخيار عالما بذلك ، يتمكن ثبوتا من الإذن وعدم الالتزام بالعقد لتلك الجهة ، كما لا يخفى . ودعوى : أنه لا معنى للضمان - بمعنى الانتقال إلى البدل - إلا بعد الفسخ ، غير مسموعة ، لأن المقصود من " الضمان " هو أنه لو فسخ العقد فعليه البدل ، وهذا الأمر التعليقي في عرض سقوط الحق بالتلف ، فكيف يمكن حصول ذلك الأمر التعليقي ، مع أنه لا بد وأن يكون بعد سقوط الحق ، الذي هو بعد التلف ، وهو بعد التصرف ، الذي هو بعد الإذن ، الذي هو بعد حلول الحق الحاصل بالخيار في طي العقد ؟ ! وبالجملة : فهو - أي التوهم المذكور - لا يثبت إلا لأجل بقاء العقد بعد التلف ، وأنه لو فسخه فعليه البدل ، فيعلم منه أن الإشكال المذكور خلاف المفروض ، وفي صورة انتفاء العقد رأسا بالتلف فلا خيار ، ولا ضمان . ومما ذكرناه وحصلناه يظهر مواضع ضعف كلمات القوم ، ولا سيما الفقيه المحشي ( 1 ) ، والعلامة الأصفهاني ( قدس سرهما ) ( 2 ) وكون الضمان

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 165 / السطر 16 - 23 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 183 / السطر 8 وما بعده .